الصالحي الشامي
184
سبل الهدى والرشاد
الباب الحادي والثلاثون في علاجه - صلى الله عليه وسلم - المفؤود روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : مرضت مرضا فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني ، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي ، وقال لي : إنك رجل مفؤود فأت الحارث بن كلدة من ثقيف فإنه رجل يتطبب ، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن ) ( 1 ) . وروى ابن مندة عن سعد قال : مرضت ، فعادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( إني لأرجو أن يشفيك الله ) ، ثم قال للحارث بن كلدة : ( عالج سعد مما به ) . وروى الطبراني في الكبير عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي ، فقال : أنت رجل مفؤود فات الحارث بن كلدة ، فإنه رجل يتطبب فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن ) ( 2 ) . وروى الإمام أحمد والحارث بسند فيه ابن الهيعة والإمام أحمد والطبراني في الكبير عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وعبد الرزاق عن رجل من بني زهرة وعبد الرزاق عن معمر بلاغا قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم ) ( 3 ) . وروى أبو نعيم في الطب قال : مرض سعد بن أبي وقاص ، وهو مع رسول الله فقال : يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أراني إلا ميت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إني لأرجو أن يشفيك الله حتى يضر بك قوم وينتفع بك آخرون ، ثم قال للحارث بن كلدة الثقفي : عالج سعدا مما به ، فقال : والله إني لأرجو أن يكون شفاؤه مما به في رحله ، هل معكم من هذه التمرة العجوة شئ ؟ قالوا : نعم ، قال : فصنع له القرنفة خلط له التمر بالحلبة ، ثم أوسعها سمنا ثم أحساها إياها فكأنما ينشط من عقال . [ وفيه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أحذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ، قالت ] ( 4 ) وكان يقول : ( إنه ليرتق فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحدا كن الوسخ عن وجهها بالماء ( 5 ) .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3875 ) . ( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 91 وقال : رواه الطبراني وفيه يونس بن الحجاج الثقفي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ( 3 ) انظر المجمع 5 / 91 . ( 4 ) ما بين المعكوفين سقط في ب . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( 2039 ) .